طرابلس في چوچل آيرث

أستيقظت اليوم لأجد عقلي يعزف دون إدراك أنشودة “يازوجتي” للمُنشد احمد ابو خاطر

أحبك مثلما انتِ… أحبك كيفما كنتِ…

ومهما كان مهما صار… انتِ حبيبتي انتِ…

زوجتي… انتِ حبيبتي انتِ…

حلالي انتِ لا اخشى عذولاً همه مقتي…

لقد أذن الزمان لنا بوصلٍ غير منبتِ…

سقيتِ الحب في قلبي بحسن الفعل والسمتِ…

يغيب السعد إن غبتِ ويصفو العيش إن جئتِ…

نهاري كادح حتى إذا ما عدت للبيتِ…

لقيتك فانجلى عني ضُناي إذا تبسمتي…

تضيق بي الحياة إذا بها يوماً تبرمتِ…

فأسعى جاهداً حتى أحقق ما تمنيتِ…

هنائي أنتِ فلتهنأي بدفء الحب ما عشتِ…

فروحانا قد إئتلفا كمثل الأرض والنبتِ…

فيا أملي ويا سكني ويا اُنسي ومُـلهمتي…

يطيب العيش مهما ضاقت الأيام إن طبتِ…

فيا أملي ويا سكني ويا اُنسي ومُـلهمتي…

يطيب العيش مهما ضاقت الأيام إن طبتِ… الأيام إن طبتِ…

أحبك مثلما انتِ… أحبك كيفما كنتِ…

ومهما كان مهما صار… انتِ حبيبتي انتِ…

زوجتي… انتِ حبيبتي انتِ…

زوجتي… انتِ حبيبتي انتِ…

بدأت جولتي الإنترنتية اليومية بالإضافة إلى الإستمرار في مشروع قديم هو ترتيب قرصي الصلب وحذف ملفات زائدة كان مؤقتة لكنها صارت أبدية البقاء وقد وجب إعدامها! وأثناء تصفحي لبضعة مجلدات موغلة في القدم بحاسوبي، وجدت قائمة قديمة كنت قد أخذتها من أخي عبدالحكيم، وهي قائمة بدأها أخي قبل سنوات كثيرة، وفي كل رحلة يقوم بتحديثها، وقد إستلمت نسخة منها وبدأت أضيف عليها وأحذف ما يناسبني.

أعتقد أنه قد حان الوقت لقراءة تعليقات غيرنا على هذه القائمة والإستفادة من خبراتكم، فقررت كتابة تدوينة خاصة بمستلزمات السفر ثم أكملت جولتي في الإنترنت مع المواقع التقنية الإنجليزية وقد وقعت على إعلان لشركة Apple زاد من رغبتي الدفينة في شراء حاسوب محمول من صنع شركة Apple.

بصدق إن الحاسوب المُعتمد على Windows يعاني جداً من الكثير من المشاكل، لكن لأننا تعودنا عليها بتنا لا نعبأ بها، لكن لو فكرت قليلاً مع خارج إطار الصورة التي فرضتها علينا Microsoft لأكتشفنا أن شركة Apple تستحق إهتماماً كبيراً منا وساكتب بعون الله ما أريد في الحاسوب المحمول ومن ثم سأرى إن كانت Apple قادرة على تلبية رغباتي، ربما في تدوينة مستقبلية سأكتب نتيجة بحثي.

على كل حال، لندع رغباتي وحالها، أذكر أني منذ مدة لابأس بها قمت بدمج خريطة قديمة لمدينة طرابلس (رُسمت بواسطة الجيش الأمريكي سنة 1943) في برنامج Google Earth ودققت بها كثيراً لأني أحب إتقان عملي، ومن ثم رفعتها إلى منتدى Google لأشاركها العالم أجمع، وقد تمكنت من الإستمتاع بمشاهدة بعض المعالم للمدينة على الخريطة القديمة ومقارنتها بما هي عليه الآن وهو لعمري فرق كبير جداً، شعرت اليوم برغبتي في مشاركتكم تلك المتعة فأنظروا معي إلى هذه الصور للمقارنة..

قصر الشعب (بيت الملك) حالياً 2009

قصر الشعب (بيت الملك) حالياً 2009

لكن كيف كان قبل ستة وستون سنة…؟

قصر الشعب (بيت الملك) سابقاً 1943

قصر الشعب (بيت الملك) سابقاً 1943

والآن منطقة الأبراج على الساحل (ذات العماد، كورنثيا، الفاتح، ابو ليلة.. إلخ)..

منطقة الأبراج في الساحل 2009 (كورنثيا، ذات العماد، الفاتح.. إلخ)

منطقة الأبراج في الساحل 2009 (كورنثيا، ذات العماد، الفاتح.. إلخ)

لكن كيف كانت..

منطقة الأبراج في الساحل 1943 (هل أرى مقبرة لليهود؟)

منطقة الأبراج في الساحل 1943 (هل أرى مقبرة لليهود؟)

لأول مرة أكتشف أن منطقة الإستجمام تلك قد يرقد تحتها اموات اليهود؟؟ فهل نُقل رفاتهم؟ وإن نُقل، فأين هم الآن؟؟

وهي منطقة على فكرة ستحتوي على كم هائل من الأبراج مستقبلاً كما في الصورة التالية..

طرابلس في 2015

طرابلس في 2015

فهل يا ترى سنرى أشباحاً هناك؟؟ :-P

حسناً دعونا من أفكار أفلام الرعب ولنرى منطقة الساحة الخضراء التي نعرفها اليوم كالتالي..

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 2009

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 2009

لكن قبل ستة وستون سنة..

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 1943

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 1943

وهذه المنطقة المحيطة بمقبرة سيدي منيذر..

مقبرة سيدي منيذر 2009

مقبرة سيدي منيذر 2009

أما سابقاً فقد كانت..

مقبرة سيدي منيذر 1943

مقبرة سيدي منيذر 1943

وكما تلاحظون فإن مدرسة علي وريث قد بنيت فوق مقبرة! ومرة أخرى أسأل، هل تم نقل رفات الأموات؟

عدت لتصفح بضعة مدونات وقد وقعت عيناي على إسم جديد “مدونة نوفل” فتحت مباشرة صفحة السيرة الذاتية لأتأثر جداً بكلماتها، خصوصاً آخر الكلمات.. “أشلاء حُلم” فمن منا لايملك حلماً تحطم لأشلاء؟ يا أخي والله قد أحزنتني بتذكيري بعلي ذي العشرين ربيعاً، كم كان ساذجاً غبياً وكم اتمنى إحتضانه اليوم لأقول له يا علي لاتحزن فالمستقبل جميل إن فهمته.

أعتقد أني سأقضي بضعة أيام ضيفاً عند نوفل أتغذى على كلماته.

ذهبت لبيت أنسبائي اليوم وتمتعت بالصحبة والأكل الشهي ثم عدت للبيت لأجد باب مرآبي مُغلق بواسطة سيارة تعيسة مما جعلني أغلي وأفور نظراً لوجود امكنة اخرى فارغة في الشارع، فسبحان الله كيف أتوقع من بشر كهؤلاء ان يهتموا بالبيئة والتربية والثقافة وهم عاجزون عن فهم أبسط الآداب والأخلاق!؟

كظمت غيظي وركنت سيارتي في مكان بعيد وقبل أن أدخل الباب جائت سيدة لتركب تلك السيارة وتنطلق فسارعت بإدخال سيارتي للمرآب ومن ثم وضعت الحاجز الحجري امامه (مرة أخرى) داعياً الله عز وجل أن يفكني شر هؤلاء الناس.

جائني إتصال من منير يستأذنني شراء نطاق (لن أقول أسمه) سنتمكن من خلالله عن التعبير عن خوالج أنفسنا علناً بشتى انواع طرق التعبير (كمنبر الجزيرة ههه) وكنت قد تحدثت عنه البارحة معه وهيثم وقد قال لي أنه طوال الطريق اليوم والأفكار تتضارب في رأسه حول ما يمكن أن يفعله بذلك النطاق! وقد عجبت ان هناك من سينفذ فكرة قديمة لي، وأظن ان منير لديه القدرة البرمجية على تنفيذ الفكرة، وقد طالبته بنسبة من الأرباح إن صار في يوم من الأيام وأشتهر الموقع ودخل التراتيب العشرة الأوائل :-D (بالطبع كنت امزح لكني أود أن يعتقد اني لا أمزح!).

رجعت للبيت محاولاً إصلاح أنبوب ماء إنفلت بسبب قوة المضخة البارحة، وبعد محاولات عديدة لإصلاحه وصلت لنتيجة ان الأنبوب يحتاج إلى التغيير، وبعد عدة محاولات كذلك في تجربة عدة انابيب وجدتها في غرفة الخردوات في البيت لم أفلح في إيجاد أنبوب ينفع رجعت للحاسوب لكتابة تدوينة اليوم ومن ثم عقبت على بضعة تعليقات وقد أنهيت يومي بدردشة مع صديقي عبدالهادي أطويل صحح لي خلالها بعض التعبيرات التي لم أوفق في كتابتها بوضوح وقد كان إبن العم خير عون لي في بيان بعض النقاط، فبارك الله فيك يا عبدالهادي.

أعتقد أني لن أقوى على فتح عيناي بعد الآن وقد كان وقت زيارة النوم إلى مناسباً فقد أكملت تدوينة اليوم، او هكذا اعتقد……… .

مشاكل صباحية

أستيقظت مبكراً اليوم وتجهزت للذهاب لمصرف الجمهورية لأستلم 99% من حساب توفيري الذي أنشأه لي والدي قبل سنوات، الفائدة متوقفة منذ سنوات كذلك، في يوم الأحد الماضي قدمت طلباً لمدير المصرف فكما قيل لي هناك أن هذا هو الإجراء، وكان علي الإنتظار أسبوعاً كاملاً ينتهي اليوم، وأثناء إنتظاري أمام المصرف فكرت أنه يفترض فيه أن تكون بوابته مفتوحة في تمام الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت رمضان لكن السادة الموظفين الأكارم ظلو يمرون بجانبنا حتى التاسعة والنصف، والباب ظل مغلقاً، وعند الساعة 9:40ص.

فتحت الأبواب، دخلت مع الجمع مستعجلاً فلدي دوام يفترض أن اكون فيه عند التاسعة وقد تأخرت 40 دقيقة، سارعت للموظفة “فوزية” وقد كانت تذكرني لأن أختي في يوم من الأيام زاملتها في العمل، سألتني عن حالها وأخبرتها أنها لازالت تعاني مضاعفات العملية، وأثناء حديثنا بدأت الأخت الكريمة تبحث عن طلبي وأعطته لي لكن السيد المدير وقع على الموافقة يوم الخميس القادم؟ بدون سبب واضح! كانت هي الأخرى مستغربة، وبعد لحظات أكدّت لي أن الأمر ليس إختلاطاً أو خطأ فقلت لها: (أمري لله، خلاص نجو الخميس). ماباليد حيلة لأجادل أيٍ كان، فغلطتي أني لم أكتب تاريخ تقديم الطلب وأغلب الظن أن طلبي وصل للمدير يوم الخميس أو الأربعاء الماضي. أكمل القراءة

إعادة نظر

الساعة السابعة إلا عشر دقائق والآن فقط قد تنفست الصعداء.

أحدى وعشرون يوماً مرت دون أن أشعر برغبة في الكتابة والفضفضة لنفسي.. وها انا أفضفض مرة أخرى بما يزعجني وكأني سأظل هكذا دائماً أندفع بقوة نحو الحروف حينما أشعر برغبة في البوح بشئ من ذاتي الكئيبة تلك.

ما دفعني اليوم للكتابة هو تفكري في المثل القائل: مرضاة الناس، غاية لا تـُدرك.

فكم مرة فكرت أنت ونظرت في معنى هذه الجملة؟

عن نفسي، شعرت بها عدة مرات في الأغلب حينما رأيت (مثلاً) خلافات مستحيلة الحل بين عدة أطراف.. وأجد نفسي إما أن أنحاز لأحد وإلا فلا، فإن لم أكن معهم فأنا ضدهم..! ولكنها بشكل عام ستظل مجرد جملة اطلقها تعبيراً عن قلة حيلتي وعجزي.. وعن سخطي أحياناً.. ففي كل مرة يتغير المعنى ويزداد عمقاً.. مع كل موقف.. أكتشف مدى صعوبة إرضاء الكل.. وفي كل مرة أزداد سخطاً على هذا الواقع.

هناك عدة أشياء حاولت تغييرها دون جدوى.. أشياء سخيفة لكنها معقدة ومتشابكة حتى إستحال علي فهم نتيجة أي رد فعل أقوم به.. كشبكة العنكبوت تماماً.. كلما تحركت فيها إزدادت تشابكاً حولي وتعذر علي فعل المزيد.

البارحة إكتشفت أول شيء سيكون مزعجاً ومقلقاً في حياتي التي أحلم ببنائها.. وقد كنت دائماً أحاول تناسيه أو عدم التفكير فيه.. كأني أشعر بطريقة ما أنه سيكون هكذا.. لكني تأملت خيراً على الدوام.. وداومت على النظر إلى الأشياء من زواياها الإيجابية وحاولت تناسي عادتي التشاؤمية تلك، التي تحسب دائماً أسوأ الإحتمالات وتسرح بها وتنسج المواقف وطريقة تلافي أسوأها.. نسيت هذا الأسلوب لفترة أو رغبت في تناسيه حتى أغنم براحة بال.. لكن الواقع دائماً يصدمك بالحقيقة هكذا بكل قلة أدب ودونما إستئذان.. أكتشفت أن تلك الأشياء التي إلتففت حولها وتجاهلتها لعدم قدرتي على التعامل معها بطريقة تحقق لي أي هدف أريده.. أكتشفت انها لازالت تلاحقني كبرنامج حاسوب يؤدي وظيفته التي هي سبب وجوده!

إن وقفت هذه الأشياء عندي فقط، فلا مشكلة عندي.. أستطيع التعامل مع مشاعر القهر التي ستنتابني.. لأني أشعر بها وأفكر فيها بنفسي.. سأتمكن من الوصول لهدنة أو إتفاقية سلم معها.. فأسلم شرها وأنساها.. لكن أن تصل لمن أحبه.. وتفعل فيه ما أعرف إنها فعلته في.. فهذا مالا أحتمله أبداً.. مهما كان شكل الآخر مطمئن وظاهر عليه أنها لم تؤثر فيه.. سأظل منزعجاً.. لأني لا أملك ما يشعره.

كانت خطتي هي إغراق نفسي اليوم بالعمل حتى النخاع.. حتى أن قدماي تعبتا من المشي هنا وهناك.. وأخيراً قبل دقائق حدثني أحد زملائي الأجانب بالعمل:
(Ali, You have to take a vacation, you’re killing yourself)

وبعد وهلة من الإبتسامات والتعليقات المرتبكة والمجاملات.. أخبرني:
(Your smile is a tiered one! go have a holiday and change it to a happy one)

لا أدري ما الذي جعله يخبرني بكل هذا وصب جم إهتمامه علي.. هل كان يهذر فقط؟ هل شعر برغبة معينة جعلته يحاول التقرب مني مثلاً؟ ولماذا أصلاً؟؟ أعتقدت إنها نظرة الأجنبي للعربي، أي مزينة بنوع من السخرية مثلاً؟ أو يقصد العكس من كلامه وأنه يقصد أني لا أعمل بجد؟؟

بصراحة ومع كل طرق التفكير والإحتمالات التي ذكرتها ولم أذكرها، لم أجد إجابة واضحة تكفيني.

ذهبت لدورة المياه لأغسل يدي.. ونظرت للمرآة.. فعرفت لما كان هذا الزميل يحادثني بذاك الحديث.. علائم التعب على وجهي.. بل علائم الإهمال بادية عليه بوضوح وكأني أكبر بعشر سنوات من عمري الحقيقي.. فتكدر حالي.. ورجعت خائباً لأكتب هذه اللحظة وأخلدها هنا في مدونتي.. وسأعود لبيتي ومن ثم لفراشي آملاً ان يأت النوم سريعاً.. فأنسى عدة أشياء تضايقني.. وأفتحهما غداً الجمعة.. لأذهب لعملي من جديد.

أعتقد أني سأعيد النظر في عدة أساليب أعتمدها لدرء شر الكثيرين عني.. منهم من يعيشون حولي كل يوم.. وأعتقد أني سأعيد النظر في طريقة تمضيتي ليومي.. وحقاً لاأدري كيف سأفعل هذا.

أن أملك الأمنية.. ولا أملك الرغبة ولا القدرة النفسية على التنفيذ، فهذا أمر يستحق إعادة النظر فيه بالتأكيد..!!

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
(عند الساعة 7:53 مساءً، فندق كورنثيا باب أفريقيا)