وقفات!

حينما أراجع يومي، غالباً ما اراه على هيئة قصة تُروى، لكن عند كل بضعة أسابيع، هناك في ذاك اليوم، كاليوم تماماً، أجد نفسي تقرأني وقفات وكلمات، تلفظها كحشرة دخلت فمي، بإزدراء.. ثم ترد علي بحقد.. وتحاور وتقول..

تركيز؟ العمل كثيف لحد الإيلام. الدنيا ضبابية عبر عينين أعيتهما شاشة بللورية.

تعاون؟ لا أحد يعمل. ضحك ومضيعة وقت وكذب ومبررات، والبقية نيام.

براءة؟ الدنيا لاترحم. والناس لن يصدقوا وجودها في هذا الجسد الهرم.

طيبة؟ أن تسمع الأحمق فترد عليه رداً تجعله يشعر بإرتفاعه لمنزلة العقلاء، لتنزل أنت بجانبه لفعلتك الشنيعة هذه!

حزين؟ لاوجود لمن يمسح دمعتك. أحفظ ماء عينيك، وماء وجهك! أخرس! قم أركض! أغرب عن وجهي يادودة!

مثاليات؟ الناس إلتهوا في الدنيا. ماذا تهذر؟ أنت مغرور مجنون أحمق.

نتائج؟ ليس هنا ولاهناك من يقدّر ماتفعل. المهم أن تسمع وتطيع كالكلب الأمين.

أنت؟ من أنت؟ عليك أن تكون أنت آخر حتى يسعد من حولك، عليك ان تلبس مايعجبهم وأن تنطق مايعجبهم وأن تفعل مايعجبهم أما من أنت فلا يهم من انت، كـُنها في وقت آخر، ربما حين تموت كن أنت بكل قوتك.

راحة؟ إن لم تعمل في شبابك، ستشقى في شيخوختك. لوحدك. وسيرشقك الناس بالحجارة. أنت عار على جيل الرجال. ضيعت عمرك في الراحة، فمت رجماً يا وغد!

صداقة؟ الرفاق كل همهم تلك المستديرة ولاهوايات أخرى لهم غير تدخين الأرقيلة. إشتريت هاتف جديد؟ اللعنة! هاتفي أفضل وأقوى وأحسن، إنه يمشي برجلين ويقود سيارة ويطير بك فوق السحاب، لحظة، علينا تغيير إسمه، فلم يعد يناسبه إسم هاتف، لندعوه: سخافة.

أحلام؟ صارت الأساسيات هي الأحلام. دع غيرك يحقق أحلامك وتمتع بإنجازه. تفرج عليه فيPicasa وFlickr وYouTube وMetaCafe أنظر كيف يستمتع بوقته بعدما حقق كل أحلامك، من حقه أن يستمتع دونك بها.

سياسة؟ إنبح كالكلب وفي النهاية سيبقى نباحك نباح. وستنبحّ حنجرتك نباحاً على نباح آخرين.

إصلاح؟ كدمات وكسور وكبرياء تـُغتَصَب كل يوم عشرين مرة. وإن نطقت فتقطع اوصالك! هل تريد إصلاح الكون يا حقير؟ إن الله جعله هكذا لحكمة، ثكلتك أمك يا كافر! أتريد تغيير خلق الله!؟؟

تدوين؟ باب مفتوح على مصراعيه يؤدي لداخلك، بلا مراقبة. فيدخل الذباب والنحل على حد سواء. ولك الخيار بين تحمل اللسعات أو القذارة. أين هي الفراشات؟ آه تلعب تحت الشمس بالخارج.

مستقبل؟ كمية غير معرّفة مقدارها فضاء، لونها خيال، صوتها سكون. لكنها في مكان ما هناك.

تخريف؟ أن تكتب عن نفسك في مدونة وتتخيل أن هناك من يفهم! أن تعطي دون إنقطاع فتتلقف نظرات الحسد. أن لاتجد من يتحدث لغتك إلا صفحتك الزجاجية.

أبوّة؟ متى ستعلم كيف تنسى وتبتسم.. هل تقدر أن تكشر امام هذه الكتلة البريئة؟

شهاب

إبني شهاب

شبع؟ أحياناً يكون الشيء الوحيد المريح في يومك..

لازانيا 99% ناضجة!

لازانيا 99% ناضجة!

تناقض؟ أن تكتب كل هذا وتضعه تحت تصنيف: يوميات.

تثبيط؟ تخييب؟ خسة؟ خداع؟ أن تخذل قاريء ينتظر شيئاً منك، فتضحك عليه وتبيعه هواءً مجانياً، بعُملة لايمكن لبنوك الكون تعويضه عنها. إنها وقته.

طرابلس في چوچل آيرث

أستيقظت اليوم لأجد عقلي يعزف دون إدراك أنشودة “يازوجتي” للمُنشد احمد ابو خاطر

أحبك مثلما انتِ… أحبك كيفما كنتِ…

ومهما كان مهما صار… انتِ حبيبتي انتِ…

زوجتي… انتِ حبيبتي انتِ…

حلالي انتِ لا اخشى عذولاً همه مقتي…

لقد أذن الزمان لنا بوصلٍ غير منبتِ…

سقيتِ الحب في قلبي بحسن الفعل والسمتِ…

يغيب السعد إن غبتِ ويصفو العيش إن جئتِ…

نهاري كادح حتى إذا ما عدت للبيتِ…

لقيتك فانجلى عني ضُناي إذا تبسمتي…

تضيق بي الحياة إذا بها يوماً تبرمتِ…

فأسعى جاهداً حتى أحقق ما تمنيتِ…

هنائي أنتِ فلتهنأي بدفء الحب ما عشتِ…

فروحانا قد إئتلفا كمثل الأرض والنبتِ…

فيا أملي ويا سكني ويا اُنسي ومُـلهمتي…

يطيب العيش مهما ضاقت الأيام إن طبتِ…

فيا أملي ويا سكني ويا اُنسي ومُـلهمتي…

يطيب العيش مهما ضاقت الأيام إن طبتِ… الأيام إن طبتِ…

أحبك مثلما انتِ… أحبك كيفما كنتِ…

ومهما كان مهما صار… انتِ حبيبتي انتِ…

زوجتي… انتِ حبيبتي انتِ…

زوجتي… انتِ حبيبتي انتِ…

بدأت جولتي الإنترنتية اليومية بالإضافة إلى الإستمرار في مشروع قديم هو ترتيب قرصي الصلب وحذف ملفات زائدة كان مؤقتة لكنها صارت أبدية البقاء وقد وجب إعدامها! وأثناء تصفحي لبضعة مجلدات موغلة في القدم بحاسوبي، وجدت قائمة قديمة كنت قد أخذتها من أخي عبدالحكيم، وهي قائمة بدأها أخي قبل سنوات كثيرة، وفي كل رحلة يقوم بتحديثها، وقد إستلمت نسخة منها وبدأت أضيف عليها وأحذف ما يناسبني.

أعتقد أنه قد حان الوقت لقراءة تعليقات غيرنا على هذه القائمة والإستفادة من خبراتكم، فقررت كتابة تدوينة خاصة بمستلزمات السفر ثم أكملت جولتي في الإنترنت مع المواقع التقنية الإنجليزية وقد وقعت على إعلان لشركة Apple زاد من رغبتي الدفينة في شراء حاسوب محمول من صنع شركة Apple.

بصدق إن الحاسوب المُعتمد على Windows يعاني جداً من الكثير من المشاكل، لكن لأننا تعودنا عليها بتنا لا نعبأ بها، لكن لو فكرت قليلاً مع خارج إطار الصورة التي فرضتها علينا Microsoft لأكتشفنا أن شركة Apple تستحق إهتماماً كبيراً منا وساكتب بعون الله ما أريد في الحاسوب المحمول ومن ثم سأرى إن كانت Apple قادرة على تلبية رغباتي، ربما في تدوينة مستقبلية سأكتب نتيجة بحثي.

على كل حال، لندع رغباتي وحالها، أذكر أني منذ مدة لابأس بها قمت بدمج خريطة قديمة لمدينة طرابلس (رُسمت بواسطة الجيش الأمريكي سنة 1943) في برنامج Google Earth ودققت بها كثيراً لأني أحب إتقان عملي، ومن ثم رفعتها إلى منتدى Google لأشاركها العالم أجمع، وقد تمكنت من الإستمتاع بمشاهدة بعض المعالم للمدينة على الخريطة القديمة ومقارنتها بما هي عليه الآن وهو لعمري فرق كبير جداً، شعرت اليوم برغبتي في مشاركتكم تلك المتعة فأنظروا معي إلى هذه الصور للمقارنة..

قصر الشعب (بيت الملك) حالياً 2009

قصر الشعب (بيت الملك) حالياً 2009

لكن كيف كان قبل ستة وستون سنة…؟

قصر الشعب (بيت الملك) سابقاً 1943

قصر الشعب (بيت الملك) سابقاً 1943

والآن منطقة الأبراج على الساحل (ذات العماد، كورنثيا، الفاتح، ابو ليلة.. إلخ)..

منطقة الأبراج في الساحل 2009 (كورنثيا، ذات العماد، الفاتح.. إلخ)

منطقة الأبراج في الساحل 2009 (كورنثيا، ذات العماد، الفاتح.. إلخ)

لكن كيف كانت..

منطقة الأبراج في الساحل 1943 (هل أرى مقبرة لليهود؟)

منطقة الأبراج في الساحل 1943 (هل أرى مقبرة لليهود؟)

لأول مرة أكتشف أن منطقة الإستجمام تلك قد يرقد تحتها اموات اليهود؟؟ فهل نُقل رفاتهم؟ وإن نُقل، فأين هم الآن؟؟

وهي منطقة على فكرة ستحتوي على كم هائل من الأبراج مستقبلاً كما في الصورة التالية..

طرابلس في 2015

طرابلس في 2015

فهل يا ترى سنرى أشباحاً هناك؟؟ :-P

حسناً دعونا من أفكار أفلام الرعب ولنرى منطقة الساحة الخضراء التي نعرفها اليوم كالتالي..

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 2009

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 2009

لكن قبل ستة وستون سنة..

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 1943

الساحة الخضراء والمدينة القديمة 1943

وهذه المنطقة المحيطة بمقبرة سيدي منيذر..

مقبرة سيدي منيذر 2009

مقبرة سيدي منيذر 2009

أما سابقاً فقد كانت..

مقبرة سيدي منيذر 1943

مقبرة سيدي منيذر 1943

وكما تلاحظون فإن مدرسة علي وريث قد بنيت فوق مقبرة! ومرة أخرى أسأل، هل تم نقل رفات الأموات؟

عدت لتصفح بضعة مدونات وقد وقعت عيناي على إسم جديد “مدونة نوفل” فتحت مباشرة صفحة السيرة الذاتية لأتأثر جداً بكلماتها، خصوصاً آخر الكلمات.. “أشلاء حُلم” فمن منا لايملك حلماً تحطم لأشلاء؟ يا أخي والله قد أحزنتني بتذكيري بعلي ذي العشرين ربيعاً، كم كان ساذجاً غبياً وكم اتمنى إحتضانه اليوم لأقول له يا علي لاتحزن فالمستقبل جميل إن فهمته.

أعتقد أني سأقضي بضعة أيام ضيفاً عند نوفل أتغذى على كلماته.

ذهبت لبيت أنسبائي اليوم وتمتعت بالصحبة والأكل الشهي ثم عدت للبيت لأجد باب مرآبي مُغلق بواسطة سيارة تعيسة مما جعلني أغلي وأفور نظراً لوجود امكنة اخرى فارغة في الشارع، فسبحان الله كيف أتوقع من بشر كهؤلاء ان يهتموا بالبيئة والتربية والثقافة وهم عاجزون عن فهم أبسط الآداب والأخلاق!؟

كظمت غيظي وركنت سيارتي في مكان بعيد وقبل أن أدخل الباب جائت سيدة لتركب تلك السيارة وتنطلق فسارعت بإدخال سيارتي للمرآب ومن ثم وضعت الحاجز الحجري امامه (مرة أخرى) داعياً الله عز وجل أن يفكني شر هؤلاء الناس.

جائني إتصال من منير يستأذنني شراء نطاق (لن أقول أسمه) سنتمكن من خلالله عن التعبير عن خوالج أنفسنا علناً بشتى انواع طرق التعبير (كمنبر الجزيرة ههه) وكنت قد تحدثت عنه البارحة معه وهيثم وقد قال لي أنه طوال الطريق اليوم والأفكار تتضارب في رأسه حول ما يمكن أن يفعله بذلك النطاق! وقد عجبت ان هناك من سينفذ فكرة قديمة لي، وأظن ان منير لديه القدرة البرمجية على تنفيذ الفكرة، وقد طالبته بنسبة من الأرباح إن صار في يوم من الأيام وأشتهر الموقع ودخل التراتيب العشرة الأوائل :-D (بالطبع كنت امزح لكني أود أن يعتقد اني لا أمزح!).

رجعت للبيت محاولاً إصلاح أنبوب ماء إنفلت بسبب قوة المضخة البارحة، وبعد محاولات عديدة لإصلاحه وصلت لنتيجة ان الأنبوب يحتاج إلى التغيير، وبعد عدة محاولات كذلك في تجربة عدة انابيب وجدتها في غرفة الخردوات في البيت لم أفلح في إيجاد أنبوب ينفع رجعت للحاسوب لكتابة تدوينة اليوم ومن ثم عقبت على بضعة تعليقات وقد أنهيت يومي بدردشة مع صديقي عبدالهادي أطويل صحح لي خلالها بعض التعبيرات التي لم أوفق في كتابتها بوضوح وقد كان إبن العم خير عون لي في بيان بعض النقاط، فبارك الله فيك يا عبدالهادي.

أعتقد أني لن أقوى على فتح عيناي بعد الآن وقد كان وقت زيارة النوم إلى مناسباً فقد أكملت تدوينة اليوم، او هكذا اعتقد……… .

قرار

قرار بالسعادة
سجلوا عندكم..


قد قررت منذ الآن أن لا أكتب عن الحزن بعد اليوم.. أبداً.. ومنذ الآن لن أكتب إلا عن السعادة والفرح.. عن الإبتسامة والضحكات عن كل الألوان عدا الأسود بكل تدرجاته.


سأنفض الغبار وأنهض.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمنية.. ولحظة..

في هذه الدنيا هناك أشياء تجعلنا ببساطة نقف عاجزين أمامها.. تحت سيطرتها.. فتمر لحظات ثم نكتشف مرور وهلة قبل زفرنا لآخر نفس.. بل أن عضلات فينا لم تتحرك عدا ذاك القلب النابض..

أفكر وأتذكر أني قرأت مثل هذه المشاعر هنا وهناك يكتبها أصحابها.. وقد ظننت أني مررت بها مرات.. لكن في كل مرة تضيع معالم تلك اللحظات.. وأنساها.. ربما لأنها ليست مهمة.. أو ربما لأن ذاكرتي تحذف القديم وتحتفظ بالجديد.. فالمساحة إمتلأت بالأفكار والذكريات والإستنتاجات حتى فاض كل شيء..
أكمل القراءة