عش راضيا واترك دواع الألم

حادث صار أمام زميلي عبدالمنعم هذا الصباح، الحمدلله لم تحدث أي إصابات، ومع هذا قام برفع المصابين إلى مستشفى قريب، وقد أخبرني كيف أن الناس كانوا راغبين في المساعدة بشكل كبير، هناك سيدة توقفت بسيارتها وعنفتهم قائلة: “تتفرجو عليهم؟ أرفعوهم تعالوا أني نرفعهم للمستشفى هاتوهم في سيارتي” أي بمعنى هل تتفرجون عليهم؟ ليرفعهم أحد إلى مستشفى بل أجلبوهم لسيارتي أنا.

موقف إستغربت منه فعلاً، لأني تعودت على الآراء السلبية من حولي والتي تتحدث عن سلبية الناس في حالة الحوادث، وقد تغيرت نظرتي اليوم بعد إفادة زميلي عبدالمنعم.

بقية اليوم كانت روتينية، بين غذاء، ودراسة، وقد إستغرقت طيلة الصباح في الدراسة وقد بدأنا فعلياً في الدروس العملية والتي تحتاج مني إلى مِران وتدريب مكثف.

لن أجد وقتاً هذا الشهر للتدوين كما في الماضي، حتى تنتهي دورتي التدريبية والدراسة لها والتحضير للإمتحانها عند نهايتها بعد ثلاث أسابيع إن شاء الله، فبالكاد أجد وقتاً للحديث مع زوجتي في جدولي اليومي الكثيف (U)

عمل منذ الصباح وحتى الظهيرة، العودة عبر الشوارع المزدحمة، البقاء في البيت لمدة ساعتين فقط ثم الذهاب لمركز الدورة التدريبية والبقاء هناك حتى التاسعة والنصف لأعود البيت عند العاشرة تقريباً… وهناك يبدأ يومي الخاص ولا أريد أن أشغله بالتدوين المكثف، بل الجلوس مع عائلتي العزيزة واللعب مع شهاب والإستمتاع بضحكاته التي تنسيك هموم الدنيا وأحقادها.

الشيء الرائع الذي قرأته اليوم هو من صديق في Twitter أعتبره رحمة من العالمين، قال لي..

مايضر البحر أمسى ذاخراً أم رمى فيه غلام بحجر؟
يا سيدي، ما ضر الورود وما عليها إذا المزكوم لم يطعم شباها؟
وماذا يصنع نقيق الضفادع على شاطئ بحر ذاخر خضم؟
ياسيدي، هل يضر السحاب نبح الكلاب؟
ماضر شمس الضحى في الأفق ساطعة أن لا يرى نورها من ليس ذا بصر؟
عش راضيا واترك دواع الألم، واعدل مع الظالم مهما ظلم، نهاية الدنيا فناء فعش فيها كريما واعتبرها عدم.

Libya

فبارك الله فيك يا عزيزي رياض (F) وجعلها الله في ميزان حسناتك، فقد رفعت معنوياتي كثيراً بكلماتك والتي أتمنى عبر وضعي لها هنا أن ترفع معنويات كل من يقرأها.

خميس آخر في 2009

الإفطار كان فطيرة لكن ليست بالعسل كالأمس! هذه المرة كانت بشوكولا البندق نوع Nutella اللذيذة التهمتها بكل شراهة لم تسعفني في إلتقاط صورة لها، ثم إنطلقت للعمل حيث كان رتيباً وروتينياً لدرجة لاداع لوصفها!

ما جعل الجو مختلفاً اليوم هو إتصال من بشار جميل، موظف في شركة www.uk.insight.com وقد نصحني بأي ترخيصات الأفضل لشركتنا، كانت أكثر مكالمة مفيدة بالنسبة لي منذ سنوات! وقد وعدته بصحن مقروض إن حدث وجاء إلى ليبيا، فقد عاش لسنوات هنا في ليبيا لكنه رحل عنها قبل سنوات أخرى ولازال يحن للمقروض الذي كانت تعده جدته كل يوم جمعة عند إلتقاء عائلتهم في سوق الجمعة بطرابلس!

أثناء أدائي لمهام عملي أخذت فترة راحة قصيرة لتناول قطعة كرواسون بالعسل مع حبتين برقوق (أو عوينة) وكانت كل القطع الثلاثة ترمقني بنظرة مبتسمة طريفة..

ثاباح الخيل! << ترجمة: صباح الخير!

ثاباح الخيل! << ترجمة: صباح الخير!

أكمل القراءة

مرض وكآبة بيتية + ميزانية 2010

شهاب + كآبة

شهاب + كآبة + مرض

بعد نوم عميق لمدة ساعة فقط إستيقظت بتثاقل شديد جداً، لكني تجهزت للعمل ونزلت وفي الطريق خطر لي خاطر الذهاب إلى محل فتحي لشراء كوب من “الفروبي” (وهو حليب مخلوط مع موز أو فراولة وماشابه)، اما الطلبية التي أخذتها فكانت إثنين كالتالي: كوبين من (فروبي تمر ولوز) مع قطعتي كرواسون بالعسل واللوز كذلك، طلبية واحدة لي أكلتها على الطريق والثانية لزوجتي حين تستيقظ، عدت للبيت بالطبع لأضعها في الثلاجة ومن ثم إرسال رسالة لها لتنتبه إلى أن هناك شيء في الثلاجة لها.

توكلت على الله للذهاب إلى العمل وقد كانت طريق شارع السيدي مزدحمة منذ بداية الجسر بجانب دار Fiat سابقاً، وسبب الإزدحام هو أعمال جارية لكن بدون عمال! أي أنك ترى الموانع والحواجز والمطبات فقط دون ان ترى سبباً واضحاً لذلك، على كل حال بعد 40 دقيقة تقريباً وصلت مقر عملي وبدأت في مهامي اليومية وأهمها هو الإنتهاء من كتابة تقرير ميزانية قسم تقنية المعلومات، حيث ان المدير السابق لم يترك أي شيء بخصوص هذا الأمر قبل أن يرحل، وقد كنت سعيداً لرحيله لدرجة لم أحاول تأخيره وسؤاله عن أي شيء!

طبعاً كان رحيله من أغرب ماسمعت، فهل سمعتم عن مدير يقوم بتسليم مهامه على نحو: إسألني أي سؤال وسأجيبك! وحيث سألته عن المهام التي كان يقوم بها لم يعطني إجابة واضحة، فكيف يتوقع مني أن أسأله دون أن أعرف فعلاً ماهي مسؤولياته بالتفصيل؟ أكمل القراءة