الوطن

نحن للأسف فينا الكثيرين من الدخلاء ويحملون الجنسية الليبية على الورق لكن بإنتماءات أخرى لانفقهها ولا منطق لها، لايغرنك عدد العقود التي قضاها جده وجد جده على أرض ليبيا، فالإنتماء والوطنية شيء لايقاس بالأوراق والزمن، ولنا في ذلك عدة ادلة، منها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. كم ليبي من الستة مليون خرج يوم 17 فبراير 2011 (سواء مع او ضد النظام) وكم ليبي ظل ساكنا لايتحرك مترقباً نهاية المبارة بين الفريقين ليهلل ويرقص للفريق الفائز؟
  2. قف عند أول إشارة مرور وأحسب عدد الدخلاء الذين يشكلون بلبلة وفوضى على الطرقات بإختراقهم لأنظمة المرور وتسببهم في حوادث مرورية بشكل يومي.
  3. عدد الموظفين الذي يأتون لأعمالهم في مواعيد الدوام الرسمية ويتركونها كذلك في مواعيد نهاية الدوام الرسمي بالإضافة إلى تأديتهم لأعمالهم على أكمل وجه دون رشوة أو واسطة.
  4. نظافة الشوارع والبناء العشوائي.
  5. العنصرية والقبلية والإنتماء لها بدلاً عن مصلحة الجميع.
  6. أكل الحرام وأخذ اكثر من راتب شهري عن طريق التسجيل في وظائف وهمية.
  7. إستغلال غياب القانون وسطوة الدولة.
  8. الاستمرار في غصب املاك ليبيين آخرين وأكل الحرام مستمر إلى حفيد الحفيد.

هل الليبي هو من ملك جواز السفر الالكتروني أم من يقدم لليبيا بالعمل والكلمة؟ أليس من يحترم قوانين البلاد والعباد ويؤدي كل يوم ماتستحقه البلاد من عمل وبـــنــــــاء دون إستغلال ولاغش، هو الليبي الأصيل؟

إن مايحدث في بلدي اليوم لهو امر مخزي، سمحنا فيما سبق بتدخل الأجنبي لأننا لانملك سلاح الأجنبي، وكانت له مبرراته ومعارضيه ومعاضديه، واليوم نسمح للأجنبي بالتدخل لأننا لانملك منطقاً ولا إنسانية ولا حكمة للتصالح والنقاش، ليس لدينا سوى حوار الرصاص وصواريخ الجراد والخطف والقتل والدمار والنهب وكله بأمر الله حسب مايؤمنون والله من أفعالهم برّاء، وأتسائل هنا متى سنسمح للأجنبي بالتدخل مرات اخرى ولأسباب أخرى لاندري عنها اليوم والتي ستطفو على السطح يوما ما.. ربما لإعمار هذه الأرض التي خربنا مواردها وبطشنا بأهلها الآمنين؟

Gun-Is-Sand--480x800

لم أفعل شيء يذكر خلال الثورة إلا مكافحة التضليل الإعلامي الذي مارسته ماكينة القذافي الإعلامية، من كرسي وهاتف صغير وإنترنت غير مراقبة، من داخل منزلي في طرابلس، بين اهلي وأحبابي، ومع هذا أشعر بالأسف والقرف وتمنيت كم مرة أني لم أفعل ما فعلته حتى لا اندم على تسليم هذه الثورة النظيفة إلى رعاع عنصريين مجرمين لايحبون ليبيا إلا من منظورهم الخاص، لم يفعلوا شيء حتى اللحظة لأجل نماء هذه البلاد، سرقة قتل تهجير خطف والناس تهرب وتُهجّر كل يوم، وليس لديهم إلا الدعاء والإبتسامة لمكافحة هؤلاء العتاه، اما الأجنبي فيتدخل لفض النزاعات الحمقاء والإنتهازيين لايريدون إلا إستغلال الفرصة لمكاسب شخصية، فماذا تشعر أم الشهيد بإذن الله؟ وماذا يشعر من فقد قدم أو يد أو عين في معركة من المعارك هناك في الصحراء بعيداً عن كل من يحب؟ وماذا يشعر اليوم من فقد عزيزاً لأجل هذه الثورة التي بدأت نظيفة موحدة كل الليبيين يتبادلون فيها الورود والحلوى، والتي إنتهت بالخطف والقتل والدمار وإستهلاك موارد البلاد برمي المليارات هنا وهناك دون أي تغيير على الأرض؟

انا لم أفقد سوى وقتي وبعضاً من صحتي وأكاد أتفجر غيظاً، لا أبالي نصيحة الأصدقاء بالسكوت والركود لإتّقاء شر الرعاع والإختفاء وراء الشمس، فماذا يشعر من قدم الغالي الذي لايمكن رده؟ والذي لايجد من ينصت لمشاكله إلا ليقفل فاه بعد أولى الكلمات ببضع مئات من الدينارات تحت مسمى تعويضات ومرتبات.

وهل يعوض الوطن بالمال أيها الناس!؟

حسبنا الله ونعم الوكيل.

مبروك عليك الحصان!

تبتعد احلامنا عن الحقيقة كيلومترين كل يوم .. تماما مثلما يبتعد القمر عن الارض سنتمترين كل سنة

عندما يبتعد اكثر من اللازم هناك خبرين .. الاول جميل والاخر ليس كذلك

سوف يكف المغازلون الحمقى عن خداع فتياتهم بوصفهن بـ( زي القمر )

وسوف تختفي جاذبية القمر , والمد الجزر , ويموت الشجر , وينصهر الحجر , وتنتهي الحياة على كوكب الأرض أكمل القراءة

وقفات!

حينما أراجع يومي، غالباً ما اراه على هيئة قصة تُروى، لكن عند كل بضعة أسابيع، هناك في ذاك اليوم، كاليوم تماماً، أجد نفسي تقرأني وقفات وكلمات، تلفظها كحشرة دخلت فمي، بإزدراء.. ثم ترد علي بحقد.. وتحاور وتقول..

تركيز؟ العمل كثيف لحد الإيلام. الدنيا ضبابية عبر عينين أعيتهما شاشة بللورية.

تعاون؟ لا أحد يعمل. ضحك ومضيعة وقت وكذب ومبررات، والبقية نيام.

براءة؟ الدنيا لاترحم. والناس لن يصدقوا وجودها في هذا الجسد الهرم.

طيبة؟ أن تسمع الأحمق فترد عليه رداً تجعله يشعر بإرتفاعه لمنزلة العقلاء، لتنزل أنت بجانبه لفعلتك الشنيعة هذه!

حزين؟ لاوجود لمن يمسح دمعتك. أحفظ ماء عينيك، وماء وجهك! أخرس! قم أركض! أغرب عن وجهي يادودة!

مثاليات؟ الناس إلتهوا في الدنيا. ماذا تهذر؟ أنت مغرور مجنون أحمق.

نتائج؟ ليس هنا ولاهناك من يقدّر ماتفعل. المهم أن تسمع وتطيع كالكلب الأمين.

أنت؟ من أنت؟ عليك أن تكون أنت آخر حتى يسعد من حولك، عليك ان تلبس مايعجبهم وأن تنطق مايعجبهم وأن تفعل مايعجبهم أما من أنت فلا يهم من انت، كـُنها في وقت آخر، ربما حين تموت كن أنت بكل قوتك.

راحة؟ إن لم تعمل في شبابك، ستشقى في شيخوختك. لوحدك. وسيرشقك الناس بالحجارة. أنت عار على جيل الرجال. ضيعت عمرك في الراحة، فمت رجماً يا وغد!

صداقة؟ الرفاق كل همهم تلك المستديرة ولاهوايات أخرى لهم غير تدخين الأرقيلة. إشتريت هاتف جديد؟ اللعنة! هاتفي أفضل وأقوى وأحسن، إنه يمشي برجلين ويقود سيارة ويطير بك فوق السحاب، لحظة، علينا تغيير إسمه، فلم يعد يناسبه إسم هاتف، لندعوه: سخافة.

أحلام؟ صارت الأساسيات هي الأحلام. دع غيرك يحقق أحلامك وتمتع بإنجازه. تفرج عليه فيPicasa وFlickr وYouTube وMetaCafe أنظر كيف يستمتع بوقته بعدما حقق كل أحلامك، من حقه أن يستمتع دونك بها.

سياسة؟ إنبح كالكلب وفي النهاية سيبقى نباحك نباح. وستنبحّ حنجرتك نباحاً على نباح آخرين.

إصلاح؟ كدمات وكسور وكبرياء تـُغتَصَب كل يوم عشرين مرة. وإن نطقت فتقطع اوصالك! هل تريد إصلاح الكون يا حقير؟ إن الله جعله هكذا لحكمة، ثكلتك أمك يا كافر! أتريد تغيير خلق الله!؟؟

تدوين؟ باب مفتوح على مصراعيه يؤدي لداخلك، بلا مراقبة. فيدخل الذباب والنحل على حد سواء. ولك الخيار بين تحمل اللسعات أو القذارة. أين هي الفراشات؟ آه تلعب تحت الشمس بالخارج.

مستقبل؟ كمية غير معرّفة مقدارها فضاء، لونها خيال، صوتها سكون. لكنها في مكان ما هناك.

تخريف؟ أن تكتب عن نفسك في مدونة وتتخيل أن هناك من يفهم! أن تعطي دون إنقطاع فتتلقف نظرات الحسد. أن لاتجد من يتحدث لغتك إلا صفحتك الزجاجية.

أبوّة؟ متى ستعلم كيف تنسى وتبتسم.. هل تقدر أن تكشر امام هذه الكتلة البريئة؟

شهاب

إبني شهاب

شبع؟ أحياناً يكون الشيء الوحيد المريح في يومك..

لازانيا 99% ناضجة!

لازانيا 99% ناضجة!

تناقض؟ أن تكتب كل هذا وتضعه تحت تصنيف: يوميات.

تثبيط؟ تخييب؟ خسة؟ خداع؟ أن تخذل قاريء ينتظر شيئاً منك، فتضحك عليه وتبيعه هواءً مجانياً، بعُملة لايمكن لبنوك الكون تعويضه عنها. إنها وقته.

أمنية.. ولحظة..

في هذه الدنيا هناك أشياء تجعلنا ببساطة نقف عاجزين أمامها.. تحت سيطرتها.. فتمر لحظات ثم نكتشف مرور وهلة قبل زفرنا لآخر نفس.. بل أن عضلات فينا لم تتحرك عدا ذاك القلب النابض..

أفكر وأتذكر أني قرأت مثل هذه المشاعر هنا وهناك يكتبها أصحابها.. وقد ظننت أني مررت بها مرات.. لكن في كل مرة تضيع معالم تلك اللحظات.. وأنساها.. ربما لأنها ليست مهمة.. أو ربما لأن ذاكرتي تحذف القديم وتحتفظ بالجديد.. فالمساحة إمتلأت بالأفكار والذكريات والإستنتاجات حتى فاض كل شيء..
أكمل القراءة