لمن الفيدرالية؟

يبدو أن الفيدراليين لا يقرأون عن الفيدرالية… وإذا قرأوا فهم لا يفهمون… كتبت ردي عليهم عشرات الصفحات… لكنهم مازالوا يطيرون رغم موت حججهم/ فللمرة العاشرة أقول:

1. الفيدرالية توحد المجزأ: 
ونحن لسنا أجزاء حتى نبحث عمن يوحدنا، الإمارات العربية المتحدة التي يضربون أمثال بها لا يعرفون تاريخها للأسف، ولا يفقهون حتى اسمها صارخ الوضوح، فهي… “إمارات”… إتحدت، وكانت تسمى قبل اتحادها بالإمارات المتصالحة، وكان من المفترض أن يدخل اتحادها إمارتيْ قطر والبحرين، فهي إمارات منفصلة رأت في النظام الفيدرالي فائدة لاقتصادها، هي إذا وحدتها الفيدرالية، بينما ليبيا لم تكن لا دول ولا إمارات منفصلة منذ على أقل تقدير سنة 1551.

2. الفيدرالية حل نموذجي للدول عملاقة المساحة: 
كالولايات المتحدة الأمريكية (من إسمها!)، وروسيا، وكندا والبرازيل وأستراليا مثلاً، إذ كبر المساحة يُصَعِّب من سيطرة العاصمة على الأطراف، كما يصعب معرفة مشاكلهم وإيصال الخدمات إليهم (هذه المصاعب بدأت حالياً في التقلص مع النت والنقالات والفضائيات)، لذا يكون الحل لهم هو الفيدرالية،

ومن المثير معرفة أن دولنا الإسلامية القديمة كانت تطبق الفيدرالية “من سُكات” كما يقول أهلنا في مصر، بلا أي “شوشرة”، فقد كانت الدول الأموية والعباسية والفاطمية والعثمانية إمبراطوريات ذات مساحات عملاقة لا يمكن من خلالها معرفة أحوال مدن الأطراف ولا حتى نجدتها بالسرعة الكافية وقت الأزمات، وتزداد أهمية النظام الفيدرالي في هذه الدول حينما تفصل ما بين مدنها وأراضيها الجبال والوديان الثلوج والصحاري، لذا انقسمت هذه الامبراطوريات إلى ولايات، وأعطيت للوالي صلاحيات واسعة كانت أقرب إلى الحكم الذاتي، حتى أن القناصل أيام الدولة العثمانية كانوا من الناحية الفعلية يمارسون مهام السفراء في الولايات رغم وجود سفير رسمي لدولها في العاصمة،

إذاً الفيدرالية مناسبة للدول العملاقة، لكن بلادنا ليست دولة عملاقة المساحة، وباستثناء كثبان رملية في العمق لا وجود لعوائق طبيعية تحول اتصال مدننا ببعضها، لدينا والحمد لله شبكة طرق لم يؤسسها المردوم بقدر ما حفرتها حوافر جمال قوافلنا منذ مئات السنين،

3. الفيدرالية حل نموذجي للدول متعددة الشعوب واللغات والأديان:
الهند تجمع مئات الشعوب والأديان المختلفة جداً إضافة إلى كبر المساحة، وكذلك ماليزيا، فلا بد وأن تكون الهند وماليزيا فيدراليات حيث يعطى لكل إقليم عبر النظام الفيدرالي الحرية في سن قوانينه المتماشية مع عاداته وتقاليده ودينه الذي قد يختلف بشدة ما بين إقليم وإقليم، إذ هنا من الصعب جداً تعميم ذات القوانين على كل الشعب، لابد هنا من مراعاة هذه الفوارق عبر نظام فيدرالي يشمل عدة مجالس تشريعية، كسويسرا مثلا التي تجمع 4 قوميات بين بعضها صراعات تاريخية خارج سويسرا، فلا يمكن أن يتفقوا في عاداتهم وتقاليدهم، إضافة إلى صعوبة تحدثهم بلغة مشتركة واحدة، إذ لا يوجد شيء إسمه لغة سويسرية وإنما هناك اللغات الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانشية شبه المنقرضة خارج سويسرا، ومع ذلك يعيش هذا الشعب منذ أكثر من 700 سنة متحد، لأنه أقر نظام فيدرالي متقدم،

4. الفيدرالية ضرورية للدول الجزيرية: 
جمهورية جزر القمر الصغيرة الفقيرة وماليزيا الضخمة المتحضرة والعديد من الدول/الجزر في الكاريبي والمحيط الهادي دول فيدرالية، لأنها تتكون من مجموعة جزر متباعدة مختلفة المساحة، تجمع المسيح والمسلمين والسيخ والهندوس والهنود والصينيين والأوروبيون والعرب والملاويين،

لكن أرضنا لا جزر آهلة بالسكان فيها! … يعيشها شعب واحد اختلط منذ أكثر من 1000 سنة، يعيش على أرض واحدة موحدة منذ 1551 على أقل تقدير، كما أن ديننا واحد ومذاهبنا لا تزيد عن اثنين: الإباضي والمالكي، وما وجدنا عبر التاريخ أي صراع بينهما، فلم نلجأ إلى النظام الفيدرالي؟

ساعدوني في نشر هذه الحقائق خدمة لمستقبل وحدة الوطن بارك الله فيكم، وقد تم نشر هذه المقالة على صفحتي في الفيسبوك عبر هذا الرابط.

7 تعليقات على “لمن الفيدرالية؟

  1. سيدي الفاضل
    أولاً .. أنت لم تضع البديل للنظام الفيدرالي بل أسهبت في ذكر مزايا النظام الفيدرالي وذكرت امثلة عديدة من دول تطبق النظام الفيدرالي وتقريبا كلها دول ناجحة ومنها ماهي في مصاف الدول العظمى ولم تذكر اي عيوب في النظام الفيدرالي
    ثانياً .. لم تبحث عن الأسباب التى أدت الي تصاعد المطالبة بالنظام الفيدرالي والتى كانت أحد الأسبابً في اندلاع ثورة فبراير ..
    ثالثاً .. غيبت الحقيقة التى ينكرها كل الليبين والتى اقولها بكل شفافيه .. في اقليم طرابلس يوجد من الصراعات والانقسامات مالايعد ولايحصى ولايوجد توافق بين كل الاقاليم الثلاثة .. بل ان الجهوية تشكل حجر عثر في بناء الدولة الليبية
    رابعاً .. من المعيب وصف الغير انهم اتباع الحراك الفيدرالي بعدم فهم ماتكتب فانت هنا تنقص من حقهم وتقلل من قدرهم وتزايد عليهم بما تكتب وتصفهم بعدم الفهم لما تكتب
    قرأت في نبذة التعريف انك من اسرة تنحدر من عائلتين طرابلسيتين !!! .. كنت اعتقد اني سأقرأ انك من عائلتين من اصول ليبية
    سيدي .. الفيدرالية كانت سبباً في تأسيس الدولة الليبية ولم نقرأ في الفترة التى انتظمت بها المملكة الليبية بالنظام الفيدرالي وجود اي تهميش لاي اقليم ولا نزاع ولا مشاكل ادارية .. بل سارت امور المملكة بشكل جيد وكان النمو العمراني والاقتصادي متوازي
    واخيراً .. انا لست من مؤيدي النظام الفيدرالي ولكن أجد انه حاليا وسيلة ناجعة ولو لسنوات قلائل لبناء ليبيا
    تحياتي

  2. سيدي الفاضل
    أولاً .. أنت لم تضع البديل للنظام الفيدرالي بل أسهبت في ذكر مزايا النظام الفيدرالي وذكرت امثلة عديدة من دول تطبق النظام الفيدرالي وتقريبا كلها دول ناجحة ومنها ماهي في مصاف الدول العظمى ولم تذكر اي عيوب في النظام الفيدرالي
    ثانياً .. لم تبحث عن الأسباب التى أدت الي تصاعد المطالبة بالنظام الفيدرالي والتى كانت أحد الأسبابً في اندلاع ثورة فبراير ..
    ثالثاً .. غيبت الحقيقة التى ينكرها كل الليبين والتى اقولها بكل شفافيه .. في اقليم طرابلس يوجد من الصراعات والانقسامات مالايعد ولايحصى ولايوجد توافق بين كل الاقاليم الثلاثة .. بل ان الجهوية تشكل حجر عثر في بناء الدولة الليبية
    رابعاً .. من المعيب وصف الغير انهم اتباع الحراك الفيدرالي بعدم فهم ماتكتب فانت هنا تنقص من حقهم وتقلل من قدرهم وتزايد عليهم بما تكتب وتصفهم بعدم الفهم لما تكتب
    قرأت في نبذة التعريف انك من اسرة تنحدر من عائلتين طرابلسيتين !!! .. كنت اعتقد اني سأقرأ انك من عائلتين من اصول ليبية
    سيدي .. الفيدرالية كانت سبباً في تأسيس الدولة الليبية ولم نقرأ في الفترة التى انتظمت بها المملكة الليبية بالنظام الفيدرالي وجود اي تهميش لاي اقليم ولا نزاع ولا مشاكل ادارية .. بل سارت امور المملكة بشكل جيد وكان النمو العمراني والاقتصادي متوازي
    واخيراً .. انا لست من مؤيدي النظام الفيدرالي ولكن أجد انه حاليا وسيلة ناجعة ولو لسنوات قلائل لبناء ليبيا
    تحياتي

  3. 1. سيدي من الواضح أنك لم تستوعب مقالي، مقالي لا يبحث في مزايا وعيوب الفيدرالية، مقالي يقول إن الفيدرالية بالذات غير مناسبة بالذات لليبيا، سواء كانت مفيدة لغيرها أو ضارة، عظمى كانت أم متخلفة، أتمنى أن نتعلم الحكم على ما هو مكتوب أمامنا لا المقروء في عقولنا،

    2. أتمنى أن نبتعد عن ثقافة التآمر فأنا لم أغيب حقائق، لست رئيس دولة ولا قناة فضائية ولا حتى جريدة حتى أغيب أو أعلن!! ولو تتابع صفحتي في الفيس لتبين لك أنني كتبت عشرات المقالات والتعاليق حول رأيي في أننا الطرابلسية أول من سئم المركزية وأول من يطالب بتحويل العاصمة عنا، فما حصلنا منها إلا الزحام ومصادرة أجمل محلاتنا وشوارعنا وحدائقنا، تشوه زينا المحلي وصارت لهجتنا الخاصة غريبة نادرة، إزدحمت مدينتنا بالأغراب والنفعيين والمصلحيين والمتسلقين، هدموا آثارنا وحدائقنا واستولوا على أفضل محلاتنا وداراتنا، زاحمونا في الكهرباء والماء، وحينما يجد الجد يسبون طرابلس وأهلها ويهجرونها وينكرون إقامتهم أو انتمائهم لها

    3. كتبت عشرات المقالات والتعاليق في صفحتي عن قتاعتي بأن بديل الانفصال المغلف بالفيدرالية هو نظام المحافظات ال10 الذي طبق في ليبيا منذ 1963، أي في عهد من وضع النظام الفيدرالي ثم ألغاه كذلك، أي النظام الملكي، نظام المحافظات العشر آنذاك ويمكننا اليوم ترقيته إلى حتى 20 محافظة إن تطلب الأمر، تتفرع كل محافظة إلى عدة مجالس بلدية لها اختصاصات وصلاحيات وميزانيات البلدية مثلما هو الحال في جميع الدول المتقدمة، مع تشجيع السفارات على فتح قنصليات لها في كل المدن الرئيسة والنائية، وتشجيع كل الوزارات والدوائر الحكومية على التعامل مع المواطن عبر الرقم الوطني ومواقعها الإلكترونية (أي ترسيخ مبدأ الحكومة الإلكترونية المطبق في دبي مثلاً)،

    4. "في اقليم طرابلس يوجد من الصراعات والانقسامات مالايعد ولايحصى ولايوجد توافق بين كل الاقاليم الثلاثة .. بل ان الجهوية تشكل حجر عثر في بناء الدولة الليبية" … كلام غير صحيح علميا وتاريخيا … مبنى على نظرة جهوية برقاوية تعتقد في اللاوعي أن الطرابلسية متكتلين قبليا ضد البرقاويين والفزازنية وينظرون إليهما نظرة جهوية عدائية مماثلة، نحن في مدينة طرابلس حينما نذكر إسم طرابلس فنحن نعني مدينة طرابلس، فلا علم لنا بشيء إسمه إقليم طرابلس، وقد تستغرب إذا علمت أن نظرتنا نحن أهل طرابلس إلى أهل الخمس ومزدة وغريان لا تختلف أبدا عن نظرتنا إلى أهل بنغازي واجدابيا ودرنة، بالنسبة لنا كلها مدن ليبية لا يربطنا بها قبلية أو جهوية وإنما الوطن الواحد،

    5. يا سبحان الله المسماري يفخر بانتمائه وباسم قبيلته، وكذلك البرغثي والعقوري … والأمازيغي والتباوي … والقدافي والمصراتي والزنتاني … لكن حينما يحاول الطرابلسي الفخر بأصله يرتكب إثما وجرما عظيمين!!! حلال عليكم لكنه حرام كل الحرام على الطرابلسي حينما يعلن ألمه من دمار ثقافته ومطبخه وملبسه ولهجته وآثار مدينته التي هي جزء من الاثار والثقافة الليبية ككل! نظرة مزدوجة وكيل بمكيالين!

    6. الفيدرالية لم تكن أبدا سبب في تأسيس الدولة الليبية، عد إلى كتب التاريخ المنشورة لا إلى الوثائق النادرة، وستجد أن ليبيا كانت تحت الاحتلال الإيطالي (1911-1943) بحدودها الحالية تقريباً باستثناء بعض أراضي الجنوب، كانت واحدة موحدة انقسمت إلى ولايات ومحافظات اختلفت حدودها مع الزمن، كما ستحد ذات الوحدة والحدود طوال العهد العثماني الثاني (1911-1835) وكذلك ذات الوحدة والحدود مع تقسيمات إدارية اختلفت مع الزمن طوال العهد القرمانلي (1711-1835) سميت ألوية وسناجق ونواحي وغيرها، وستجد الحقيقة ذاتها طوال العهد العثماني الأول (1551-1711)، أتمنى أن تطلع على تاريخنا حتى تستوعب أن الفيدرالية كانت مخطط بريطاني فرنسي كان هدفه عدم الخروج من ليبيا بعد أن وطئتها جيوشهم كغنيمة حرب من الإيطاليين الذين خسروا الحرب العالمية الثانية في 1943، ولولا الضغط الشعبي الليبي لبقيت فرنسا في فزان التي اقتطعتها لنفسها وأغرت سكانها ، ولبقيت بريطانيا في برقة، ولعادت إيطاليا إلى طرابلس.

    7. سارت امور المملكة بشكل جيد وكان النمو العمراني والاقتصادي متوازي: أكرر لك أن النظام الفيدرالي ألغاه الملك إدريس سنة 1963 واستبدله بنظام المحافظات العشر، وهو الذي كان السبب في هذا النمو والازدهار الرائع الذي ذكرته، لا الفيدرالية التي بالمناسبة ألغيت قبل ظهور النفط.

    8. أتمنى أن تدرك أن طرابلس كانت عاصمة الليبيين منذ على الأقل سنة 1551، أي قبل ظهور النفط في ليبيا في ستينيات القرن الماضي، أتمنى أن تدرك كذلك أن أول علامة لوجود النفط في ليبيا كانت من بئر بحي سيدي المصري في قلب طرابلس أيام الاحتلال الإيطالي، العلامة الثانية كانت في ذات العهد في بئر آخر في تاجورا، إن طرابلس وتاجورا إلى الزاوية تنام على احتياطي نفطي كبير يحول استثماره وجود المدينة وبنيتها التحتية، كما أن مستقبل النفط الليبي هو في طرابلس وفزان، ومع ذلك لن تسمع طرابلسي واحد ينادي بفيدرالية طرابلس، فطرابلس عاشت وستعيش طول عمرها مزدهرة بالتجارة والصيد البحري والسياحة، كما كانت قبل ظهور النفط بمئات السنين.

  4. السلام عليكم

    لن أطيل لأن أجد الاطالة مضيعة للوقت .. فأنت تحكم علي غيرك يعدم الفهم وهذا يدع حداً لأستمرار النقاش
    فقط أذكرك أنك عندما تكتب لا تناقض نفسك ولا تنقص من قدر قرائك وتقبل النقد
    ثم أنت تطالب بعدم تطبيق النظام الفيدرالي وتتدعي أن ليبيا وحدة منذُ الأزل وأنت تقول في ردك أنكم تضررتم من إزدحام العاصمة وتضررت لغتكم ( العربية الفصحى طبعا ) وثقافتكم ( باقي الليبين همج !!! بمفهوم كتابتك )
    إن كانت هذه عقليتك فكيف تطلب بدولة لا يكون نظامها فيدرالي
    ثم ياحبذا لو زودتني بكتب التاريخ التى تحكي عنها عن تاريخ ليبيا وبالمناسبة اسماء كتابها ( وأصولهم )
    ياصديقي مشكلتك انت وغيرك ليس في الفيدرالية بل في نفط برقه وتاريخها المكتوب بدماء ابنائها الشرفاء
    سلام ياصاحبي

(حرية النقد والرد متاحة للجميع شرط أن يكون تعليقك ضمن الموضوع وخالي من الكلمات البذيئة)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Get a Gravatar
(mad) :-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (mrgreen) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (t0) (t1) (U) (W) ;-) (wp)