أمرك طبيعي

حبيبي المُتعاطف مع معمر القذافي.. أمرك طبيعي فلم تكن من ضمن المراهقين الذين جروهم جراً من مدارسهم الثانوية إلى حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل، هي حرب تشاد والتي مات فيها خيرة شباب ليبيا إرضاءً لمجنون واحد.. كذب عليهم القذافي وأخبرهم أن التشاديين يريدون إحتلال ليبيا..

يؤتي الملك من يشاء

يؤتي الملك من يشاء

بالتأكيد لم تسمع بحرب أوغندا أيضاً والثلاثة آلاف ليبي المرسلون إلى هناك كرهاً.. مات من مات هناك وجاف من جاف وعاد من عاد ليحكي لنا قصة المجزرة.. وأنا متأكد أن أمُّك ليست من اغتصبها ذوو القبعات الصفراء.. وليس أبوك من أقبر حيّا مع الجيف.. وأبداً ليس أخوك من سُجن عشرات السنين ومات تعفناً ثم دُفن بمقابر جماعية.. ولم تكُن أختك حارسة مُجبرة لأحد أبناء الطاغية تقتل بالأمر وتُغتصب عشرات المرّات كلّ يوم..

ليس ابنك من أقفل عليه حياً بثلَاجات نقل اللُّحوم حتى انتفخ كالجيَف واكتشف أمره بعد شهور.. ولم يكن أحد ذويك قضى في السجون الألفية الأكثر اكتظاظاً بالعالم.. وأيضاً ليست أسرتك من رُصّ باب بيتها بالقرميد وتركت لتموت فرداً فرداً.. عادي جداً.. وطبيعي جداً.. فلست أنت من أولئك.. لم يقتص القذافي من كرامتك وشرفك ودينك.. لم يتم القبض عليك للتحقيق وأنت خارج من الجامع وقد أديت لتوك صلاة الفجر فتم ضربك وإهانتك ونعتك بأبشع الأوصاف أقلها (مقمّل) أي مصاب بالقمل كنوع من السخرية لسنّة إطالة اللحية..

طبعاً لم يحدث لك كل هذا فكيف ستفهم سبب ثورة الليبيين؟؟ إن ماجعلك تشعر بالتعاطف مع القذافي هو غياب حميتك الإسلَامية.. ما دام الليبيين ليسوا من دمك.. فأنت ترى أن القذافي وزمرته يستحقون الشفقة.. وتنسى أننا طالبنا القذافي بالتنحي والتراجع عن كل مافعله، وكنا سنحاول نسيان مافعله، لكنه خرج وتحدى ستة مليون مسلم بل وجلب لنا مرتزقة مدججين بأعتى الأسلحة وبأموالنا ليقتل رجالنا ونسائنا وأطفالنا ويغتصب بناتنا.. ويدمر منازلنا بالسلاح البري والجوي والبحري وبكافة انواع المعدات الثقيلة والخفيفة..

كيف لك أن تفهم وتقرّ أن القذافي مجرم سفاح، و مجرد وجوده في هذه الدنيا على كرسي الحكم هو عار على كل إنسان، كيف لك ان تفهم وأنت لم تعش كل هذه المآسي؟؟

إلا لو كان قلبك قد مات.. وآدميتك قد ماتت وحميتك على دينك قد ماتت. حينها فقط سأتفهم موقفك.

 

(هذه التدوينة إقتبست معظمها من طرابلسية حرة)

هذه المقالة نُشرت ضمن التصنيف فضفضة بواسطة علي الطويل. أضف الرابط الدائم إلى مفضلتّك.

نبذة عن علي الطويل

من مواليد 1978، يسكن مدينة طرابلس الغرب، ليبي الجنسية، فرد ناشط بالإنترنت منذ 1998 وله يد في تطوير منتديات ومواقع ليبية كثيرة. أسس وأدار منتدى طرابلس لمدة ست سنوات. مهتم بالكتابة ويعمل في مجال تقنية المعلومات. التصوير الرقمي من إحدى هواياته المفضلة بالإضافة للقراءة، يحب مشاركة الآخرين خبرته.

8 تعليقات على “أمرك طبيعي

  1. سلام عليكم ,,, ياريته متعاطفين لهذه الدرجه لا تعاطفوا مع الشعب الليبي الأعزل لكن المسأله هي مسألة تصكير راص ويعرفوا روحهم انهم مهزومين لكن روص امصكر شي امعمر وبس و العناد من الشيطان و الله اكبر اعليهم ;-(

  2. السلام عليكم

    يا علي كنا في البداية و لفترة سنوات ارضين بالموقف وصامتين لاننا اقلية او غير منظمين و الخوف تغلبوا به علينا ، ثم الشرارة التي تحرك معها الشعب و بدا ميزان القوى السابق يتغير مستوى كفتيه وبدا يحدث التوازن الى ان اصبحنا الند للند ، ثم بدا التفوق لمن هم على حق وبدؤا هم في الصمت و التخفي .
    الان هل نقمعهم “اتكلم على الليبين مهم طبعا” من راي لا ، طالما لم يتحرك مسلحا فدعهم يراهنون على القضية الخاسرة ، اما المقيمون في الخارج و غير الليبين فلا حل لهم الا نقاش الحجة بالحجة هم يسوقون اعلاميا لفكر مخالف لفكرك و سياستهم اسقاط و افشال الوضع الحالي في البلاد ، فيجب عدم تركهم يسرحون و يمرحون كما يشاؤون .
    لا نريد ان نخسر اي حليف حالي او اي كتلة معينه متخذة موقف الحياد وتنتظر من يوجهها ، اتمنى ان تكون فكرتي واضحة واجدت العبير عنها :-S

  3. والله استغربت تمام الاستغراب عندما رايت هذه الفئة من المجتمع تهتف له لم يستطع عقلي استيعاب الموضوع من الاول ولكن تدريجياً بدات في تحليل الامر واكتشفت ان العقلية وثقافة الشخص لها دور في الموضوع فكيف تتوقع من جاهل بان يفهم وهو جاهل ؟؟

  4. لستم سوى خونة عبيد الامريكان والكفار ….
    هذه ليست ثورة وليست جهاد بل خيانة عظمى مع الكفار ….
    ستبقون جرذان وكلاب الكفار الى الابد …

(حرية النقد والرد متاحة للجميع شرط أن يكون تعليقك ضمن الموضوع وخالي من الكلمات البذيئة)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Get a Gravatar
(mad) :-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (mrgreen) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (t0) (t1) (U) (W) ;-) (wp)