ملل

عمل عمل عمل عمل، هذا هو اليوم، ولوحدي في القسم بعد المعايدة والتسليم على كل أفراد الشركة.

عبدالمنعم زايد ونيس إستقبل مكالة تفيد أن عمه قد توفي اليوم عند الظهيرة ولا أعلم إن كانت الجنازة اليوم أم لا لأن عبدالمنعم خرج من الشركة والموقف لا يسمح.

بدا أن العمل لاينتهي، والمشكلة في عملي أني يجب إكمال المهام حتى لا تتراكم، فإن تراكمت يخرج الموضوع عن يدي نهائياً.

جائنا أحد المسؤولين من فندق كورنثيا ليعلمنا أن الجمعة سيقطعون التيار الكهربائي من التاسعة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، وقد قدمت إحتجاجي على هذا الإعلام القصير لكنه تحجج كذباً أنه أرسل أكثر من رسالة ولم يرد عليه أحد، على كل حال لم يسمح لي زميلي أنس حمزة بالإستمرار فقلنا له نريد نسخة من الرسالة لنرسلها بدورنا للموظفين وليكون التبليغ رسمياً فأعطيته بطاقتي وفيها معلومات الإتصال بي ووعدته أن آت يوم الجمعة صباحاً (زيني زي الكــ……!) للإشراف على سير العملية بنجاح.

لن احاول سرد تفاصيل أحداث العمل لأني أود نسيانها، لست محتاجاً لتذكرها كلما دخلت لأقرأ هذه التدوينة مستقبلاً، من المزعج حقاً تذكر أني بقيت لوحدي في القسم اليوم، سيف لم يتكبد عناء الإتصال وإخبارنا لماذا لم يأت وعبدالمنعم جاء متأخراً ساعتين ونصف ليذهب مبكراً لظرف قاهر.

خرجت من الوظيفة باحثاً عن محل مواد غذائية لشراء كمية من البيض، فقد كان الشيء الوحيد الذي نسيناه من مهمة الأمس، ولم أجد أفضل من سوق ليبيا2 للحصول على البيض، أخذته بالإضافة لعلبة بسكويت (Digestive) وعدت للبيت.

عدت للمنزل مُستهلكاً وقد أثر بي الصيام والعمل المتواصل طيلة الصباح وحتى العصر.

كنت أود النوم وقد إستغرقت في نومهانيء حتى إستيقظت بفعل فاعل ولم يأتني النوم حتى المغرب، حينها حللت صيامي على تمرات وكوب من اللبن الرائب ومن ثم أشبعت جوعي بصحن كبير من الـ(ـمكرونة المبكبكة) اللذيذة من يدي أم شهاب، وقد كانت تود طبخ أشياء أخرى إلا أني أصررت على أن أكتب قائمة الطعام اليوم!

كان من المفترض خروجي لمقابلة هيثم ومنير وطارق، كنت أود مقابلة طارق على أرض الواقع، لكن للأسف لدي مشروع مسبق مع زوجتي للخروج اليوم وهكذا كان، حاولت أن أكمل المشاوير بسرعة للحاق بالإجتماع لكن دون جدوى، وحين أكملت المشاوير كان الوقت قد قارب منتصف الليل وقد أخذ مني التعب مايمكنه أخذه.

فتحت متصفح الإنترنت لقرائة Twitter وقد علقت على طارق سيالة ورغبته في سماع أفكار جديدة حول متصفح Twitter الذي قام ببرمجته، وأعطيته قدراً لابأس به من أفكار تمنيت لو وجدت الوقت لبرمجتها.

قرر عقلي أن موعد النوم قد حان.

كفكرة أخيرة لهذا اليوم، أتمنى ان لاتكون تدوينة الغد كاليوم قصيرة تعبة.

هذه المقالة نُشرت ضمن التصنيف يوميات بواسطة علي الطويل وتحمل الوسوم . أضف الرابط الدائم إلى مفضلتّك.

نبذة عن علي الطويل

من مواليد 1978، يسكن مدينة طرابلس الغرب، ليبي الجنسية، فرد ناشط بالإنترنت منذ 1998 وله يد في تطوير منتديات ومواقع ليبية كثيرة. أسس وأدار منتدى طرابلس لمدة ست سنوات. مهتم بالكتابة ويعمل في مجال تقنية المعلومات. التصوير الرقمي من إحدى هواياته المفضلة بالإضافة للقراءة، يحب مشاركة الآخرين خبرته.

تعليق واحد على “ملل

  1. شكراً لأفكارك الممتازة والتي سأحاول برمجتها وإدخالها لبرنامجي الخاص بالتعامل مع تويتر، ولا أخفيك أن أفكارك أعجبتني كثيراً.

    أقدر عذرك بعدم قدرتك على المجئ اليوم، فأولاً كان الموعد غير مخطط له مسبقاً، فقد هاتفني هيثم فجأة وأخبرني أنه ذاهب لشمس الأصيل مع منير، وصادف أنه ليس لدي أي إلتزامات اليوم فقررت اللحاق بهما.
    وثانياً أنا ايضاً متزوج ولي نفس الترتيب في الأولويات، العائلة والبيت ثم الأصدقاء :)

    مع تحياتي

(حرية النقد والرد متاحة للجميع شرط أن يكون تعليقك ضمن الموضوع وخالي من الكلمات البذيئة)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Get a Gravatar
(mad) :-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (mrgreen) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (t0) (t1) (U) (W) ;-) (wp)