أول يوم بعد رمضان

إستيقظت الساعة الحادية عشرة، قررت مساعدة زوجتي في تعديل نوم شهاب فتركتها نائمة لآخذه وأوقظه وقد تبرّم كثيراً لفعلتي الشنيعة هذه وظل يحتج ويبكي حتى أفلحت في النهاية بإلهائه بالعابه وهاتفي النقال بعد أن رمى هاتفه اللعبة، وقد لاحظت ان الأطفال يلاحظون الحقيقي من المزيف، لقد سمعت هذا الأمر من عدة أشخاص، فلماذا لاتُصنع الألعاب كالحقيقية، مشابهة لها لا في الشكل بل في الوزن على الأقل، أريد العاباً على هيئة جهاز تحكم عن بعد وهاتف نقال لشهاب على أن يكونا مطابقان للحقيقة!!!

بعد أن سكن للحظات إلتفت لأجده نائماً من جديد، فبدأت الاعبه لأوقظه ومرة أخرى عاد للتبرّم ثم البكاء حينها نادت علي أم شهاب لأحمله لها، حملته وعدت لقرائة كتابي ومرت لحظات حتى إنتبهت أن البيت غارق في السكون وعندما تفحصت العائلة، وجدتهم نيام!!

بائت محاولتي للمساعدة بالفشل إذاً.

عدت لكتابي ومن ثم Google Reader وقد كثرت علي المدونات وطال وقت القراءة وإزداد الإدمان على قراءة أفكار الغير.

مر اليوم بقيته ببطء، جلست لحوار طويل مع أم شهاب غير الكثير من مفاهيم كنت أؤمن بها، وقد قررت أن أبدلها وأنسى الكثير من الأفكار الخاطئة.

المهم في الحوار ليس ما يقال فيه بقدر ما تخرج به من نتيجة. هذا أمر أؤمن به 100%.

خرجنا تحت الأمطار وهدفنا هو العشاء في مطعم الصخرة بقرقارش، لكن المطعم كان مغلقاً لأسباب مجهولة، قررنا حينها الإستمرار قليلاً في الطريق لأن زوجتي تبحث عن محل لتبديل خاتم، وقد وجدنا المحل لكن لم تجد فيه ما تريد، فعدنا أدراجنا وبعد سؤال قررنا التوجه لمطعم جالاكسي (أو المجرّة) في شارع الأول من سبتمبر، وبعد قيادة إستمرت لأكثر من ساعة ونصف في شوارع طرابلس وصلنا وقد كانت جلسته أكثر من عادية، خرجنا تحت الأمطار لندخل ونطلب شطائر وعصير، دردشنا برفقة شهاب حيث بدا ساكناً ثم خرجنا لسوق الثلاثاء للتبضع.

في سوق الثلاثاء بدا رجال الأمن فيه صغار السن بشكل واضح، لاتفرق بينهم وبين أي شخص آخر إلا بجهاز اللاسلكي ذي الصوت العالي، على كل حال تبضعنا لشهر كامل ولم أتخيل أن الرقم النهائي سيكون 190 دينار! واو!

عدت للبيت وركنت السيارة امام باب المنزل إستعداداً لتنزيل الأكياس ورفعها بالحبل عن طريق البكرة في شرفة منزلي، لكني إكتشفت أن أحد ما أخذ الحبل وتركني في خيبة أمل كبيرة وأغلب الظن أنه والدي.

بأصابع من حديد حملت الأكياس كلها مرة واحدة في رحلة واحدة إلى المنزل عبر الدرج مما جعل أصابعي تؤلمني بشدة من ضغط الأكياس عليها، ونزلت لأدخل السيارة للمرآب ومن ثم أحمل الدقيق للدرج وللبيت مرة أخرى وبعدها بدلت ملابسي وإلى التكييف حتى التبريد، حينها بقيت مع شهاب ألاعبه وأدغدغه حتى يستسلم فأحمله بعيداً ليعود إلي طالباً تعذيب الدغدغة وهكذا دواليك حتى بقي مستلقياً لينام.

أعدت لي زوجتي شطيرة بالبيض والجبن مع بطاطا مقلية ولم يسعفني ذكائي لتصويرها للأسف، فقد كنت جائعاً جداً وأتابع التعليقات على مدونتي، حينها قرأت مافاتني في Twitter ومنها مشكلة حدثت لـLollwa جعلتها تستقبل أكثر من نسخة لنفس الرسالة مما جعلني أقترح بعض الحلول، لكن بالنهاية إستقر رأيي على أن السبب يرجع لمشكلة في الـSMTP لخادم البريد (أي أن المشكلة من الـServer side) إما من جهتها هي او جهة المُرسل، لكنها تعتقد أن السبب يعود إلى الجهاز الذي تم إرسال الرسالة منه (أي ان المشكلة من الـClient side) ولصعوبة تحليل الأسباب دون رؤية Header الرسائل التي إستقبلتها فلم أكن متيقناً من الأسباب، وأغلب الظن أن هذه المشكلة ستظل في رأسي تلح أن أجد لها حلاً حتى وإن كانت Lollwa فقدت الإهتمام بها! وهذا عيب من عيوب إندماجك في عالم التقنية، يصر الأمر هاجساً لمعرفة حلول كل المشاكل!

عل كل حال، صادفتني هذه المشكلة من قبل مع بريد تم ربطه ببرنامج outlook وكان الحل هو الدخول للبريد عن طريق واجهة الموقع ومن ثم حذف الرسائل المتكررة وعمل purge لها لإنهاء عملية الحذف نهائياً، ثم التأكد من أن خيار عدم ترك نسخة من الرسالة مُفعل في برنامج outlook وقد تنم حل المشكلة، لكن مشكلة Lollwa كانت مع بريد الياهو، مما جعلني أشك أن المُرسل لديه دودة في جهازه؟!

بعد الإنتهاء من قراءة التعليقات بدأت في تدوين أحداث اليوم ومن ثم التجهز للنوم.

أعتقد أن الوقت قد حان للسبات، فغذاً أول يوم عمل طويل وقد نويت صيامه إن شاء الله.

(حرية النقد والرد متاحة للجميع شرط أن يكون تعليقك ضمن الموضوع وخالي من الكلمات البذيئة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Get a Gravatar
(mad) :-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (mrgreen) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (t0) (t1) (U) (W) ;-) (wp)