ثاني أيام عيد الفطر

زوجتي ظلت مستيقظة مع شهاب طيلة الليلة الماضية وحتى الصباح، فالظاهر أن مواعيد نومه قد إضطربت، وعند الصباح إستلمته لتهنأ هي بنوم مريح، وقد بدا الأمر سهلاً بالنسبة لي فشهاب بدأ في اللعب بألعابه ويكلمها ولاتكلمه أعطيته مفكرة لعله يحاول الإلتهاء بالقراءة (:-P) لكنه قلبها يمينا ويساراً ثم قال (تااااا؟!؟!؟) رامياً أياها متجهاً لبقعة ضوء الشمس على الأرض..

حوار الضوء

حوار الضوء

أثناء ذلك الحوار إتصلت أم زوجتي لتدعونا إلى الغذاء اليوم، قبلت الدعوة شاكراً وعدت إلى شهاب حيث كان يحاول محاولته الأخيرة للتواصل مع شيء، فبدأ يكلم بقعة ضوء الشمس هي الأخرى فلا ترد عليه.. حينها حزن حزناً شديداً لفشل محاولاته وبدأ في البكاء! حملته لنبدأ حديث شيق، فكنت أكلمه بلغته ويبادر هو بالضحك وأدغدغه ويضحك كذلك بشدة أضحكتني معه لوقت طويل، لكن دون أن أعي مفردات لغته المُعقدة يبدو أني قد بدأت أقول كلاماً قاسياً!؟ لأن ضحكاته بدأت تتحول إلى بكاء على الرغم من أني لم أقل سوى (امم اممم اممم دادا دادا داااا…!)

محاولاتي للتأسف والإعتذار عما بدر مني من قول لم تقبل وكشر شهاب في وجهي وبدأ يعض أصابعه، لعله جائع؟ كنت أود حمله لغرفة المعيشة لنشاهد قناة براعم لكن أم شهاب نادتني فأعطيته لها لترضعه وعدت لأشغل حاسوبي بعدها إكتشفت أن شهاب قد نام فأخبرت زوجتي بدعوة والدتها لنا لكنها أخبرتني أن أعتذر لها، لتعبها الشديد :-(

فجأة جائنا عم زوجتي عبدالله للزيارة، فأستيقظت وأستقبلناه ودردشنا قليلاً لكنه لم ينتظر لأكثر من 5 دقائق وقام للرحيل متحججاً أن لديه الكثير من الزيارات ليقوم بها، وقد حاولنا إستبقاؤه أكثر لكنه إتجه للباب حينها فقط أخذ قطعة صغيرة من الشوكولا وسلم وذهب.

عادت زوجتي للنوم وعدت أنا لحاسوبي حتى إستيقظ شهاب مرة أخرى فجلبته ليلعب بحقيبة حاسوبي المحمول ويتحدث إليها :-) وقد صال وجال في الغرفة كما يحلو له حتى بدا عليه الجوع مرة أخرى فحملته لأمه مرة أخرى!

عليها الإستيقاظ على كل حال لنذهب إلى بيت ذويها تلبية لدعوتهم.

عدت لتصفح الإنترنت وقد إكتشفت موقعاً يهتم بتوفير معلومات إحصائية حول مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية، وتسائلت: متى سيكون لدينا موقعاً كهذا؟ والإجابة لونها رمادي في ذهني بل تميل للسواد.

ذهبنا لبيت أنسبائي وقد تأخرنا أكثر من نصف ساعة، لكن لم يفتنا شيء، كان الأب العزيز وزوج أخت زوجتي (عديلي) عمر بالإنتظار، جلسنا ندردش والموضوع كالعادة كان موضوع الصيام والإفطار في أول أيام العيد، دردشنا حول الترابط الأسري والإجتماعات الأسرية، وكيف أن أنسبائي دائموا التجمع في كل مناسبة (ماشاء الله) ليس كحالي انا، فعائلتي لاتهتم بمثل هذه التجمعات وأعمامي لا أراهم إلا من العيد للعيد، وقد كنا نشق عليهم دائماً لكن مع الوقت بدأت أمل المرور على عم لايريد أن يأت لزيارتنا حتى في المرض، وقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير يوم عقد قران أخي سمير وهو أول عُرس لأسرة عامر الطويل، وتذكرت كيف أننا كنا نذهب لأعراس العائلة ونقوم بتحويل سياراتنا إلى سيارات أجرة وسيارات نقل ونحن كذلك نتحول إلى حمالين ونظافين إلخ إلخ، وتوقعت المثل، لكن المفاجأة حين لم يأت أحد من 9 أعمام إلا إثنان فقط عمي ميلود وعمي الأصغر أحمد… بل حتى بعد العُرس، لم يأت أحد للتهنئه، بل أتى أطفالهم لإيصال إمهاتهم وأخواتهم للتهنئة، ذلك اليوم شعرت فعلاً أن لا أعمام لي.

اما من ناحية أخوالي فقد أتى البعض يوم عقد القران وبعدهم أتى من لم يأت أول يوم وقد كان لكل منهم عذره.

أكملنا دردشتنا حول الترابط الأسري ولازال رضا الاخ الأكبر لزوجتي بالخارج وقد إتصل به والده يسأله إن كان سيأتِ ام لا وقد أكد قدومه، لكن جاء الطعام وبدأنا الأكل دون إنتظار!

مر علينا سراج أخ زوجتي وأكل معنا لقمتين لأنه ذاهب لبيت أنسباؤه للغذا، سلمته هاتفه الـiPhone الجاهز للعمل، شكرني وذهب، ثم جاء رضا بعد ربع ساعة تقريباً ليشاركنا الغذاء وبعد الإنتهاء غلسلنا وجلسنا نتبادل أطراف الحديث انا والأب العزيز (عمي محمد) ورضا وعمر، حين رفع رضا سفرة الغذاء عاد بشهاب وقد بقينا نلعب معه وظل يلعب هو بسيارات وقطارات طه دون ملل حتى بدا عليه الملل بعد فترة لابأس بها فحمله لوالدته بالداخل ليأتِ الشاي وبدأنا حديث السيارات القديمة والحديثة وسألوني عن سيارتي القديمة وأين هي الآن، أخبرتهم أن أخي سمير يقودها فنصحوني أن أعيد صيانتها وأدخلها المرآب وأن أحافظ عليها، لكن هيهات مع أخي سمير، أعرف أنه مهما فعلت فسيأت يوم تتعطل فيه سيارته وسيذهب دون سؤال ليشغلها ويقودها كما فعل مراراً، إنه أكبر مني وأخي من لحمي ودمي ولن أستطيع منعه وجعله يختبر مآسي سيارات الأجرة، لكن لو سألني فقط وجعلني أشعر أنه يحترم كلمتي، لكان رأيي وشعوري تجاه موضوع أخذه لسيارتي، شيئاً آخر.

إتصل بي سراج مرات خلال دردشة الشاي تارة يسأل عن سبب عدم وجود Cydia في الهاتف وتارة عن طريقة إنشاء حساب في Apple Store، وكنت أجيب على كل أسألته :-)

تركت زوجتي في بيت ذويها لتذهب للمة عائلية قبيل المغرب مع والدتها وعدت للبيت مع آذان العصر راغباً في النوم فإتصل بي سراج يسألني عن بضعة أشياء أخرى في الـiPhone مما أيقظني من نومي، بعدها قلت لنفسي هيا يا علي دوّن تدوينة اليوم ثم نم، وهذا ما حصل!

إستيقظت لأجد نفسي أفكر في تدوينة قديمة (موسيقية) أعتقد أني سأبدأ في كتابتها لكن هناك شيء يجب تعديله في برنامج المدونة ليدعم تشغيل الملفات الصوتية بدلاً من أن أضع لكم رابط للتنزيل، ستتمكنون من تشغيل الملفات من التدوينة ذاتها، وقد وجدت إضافة مجانية لبرنامج المدونة وبدأت أفكر في طريقة عرضها وبعد تعديلات على إضافة WPAudio جعلتها تظهر بشكل منسق.

هاتفتني زوجتي تطلب مني أن آتي لأخذها فقد إنتهى وقت الـ(ـلمّة)، فنزلت للسيارة لأجد كائن ما قد ترك الشارع الفارغ كله ليركن سيارته تماماً أمام باب مرآبي، أستعوذت من الشيطان الرجيم وبعد تفكير بدأت في دق أبواب الجيران حتى وجدت ان احدهم كان مسؤولاً عن تلك السيارة وبعد تحريكها وإستقبال كلمات الأسف الغبية الجوفاء (والنبي سامحنا) وردي عليها بـ:(غير حوللنا السيارة بالله عليك) توكلت على الله، لكن الأمر لم يتوقف على إقفال باب المرآب فقط، فعند تقاطع طرق الجرابة بدأ في ملاحقتي سائق أجرة مخمور! نعم مخمور، لأن تصرفاته لاتنم إلا عن شخص غير متزن بدأ في تغيير إضائته منذراً أنه يريد إجتيازي وقد أعطيته الطريق مرتان لكنه أبى أن يجتازني بل بقي ملاصقاً لي، فظننت اني أعرفه لكن ليس لي أصحاب ثقيلوا الدم هكذا، بعد لحظات حينما لم يجتازني عدت ليسار الطريق متفادياً حفرة آتية، فبدأ في إستعمال المنبه هذه المرة مع تغيير الإضائة وحتى بعد إعطائي له الطريق ظل على نفس المنوال، حينها أقفلت عليه الطريق ومنعته من إجتيازي، إن أعصابي متوترة منذ خروجي وموقف المرآب، وسائق التاكسي هذا كان القشة التي قصمت ظهري، وبعد أعصاب مشدودة تفارقنا في جزيرة دوران، وقد كنت على وشك ان اتوقف وأتمنى أن يقف لألقنه درساً لن ينساه! (لكن فكني ربي شره).

حين وصلت هاتفني صديقي زياد وقد قررنا التقابل في الغد.. عدنا أنا وأم شهاب وشهاب للمنزل، بدأت في إنهاء تدوينة اليوم بينما شهاب على وشك الإنفجار، أخذته والدته لترضعه وينام وانا كذلك في طريقي إلى النوم.

تصبحون على خير.

هذه المقالة نُشرت ضمن التصنيف يوميات بواسطة علي الطويل وتحمل الوسوم ، . أضف الرابط الدائم إلى مفضلتّك.

نبذة عن علي الطويل

من مواليد 1978، يسكن مدينة طرابلس الغرب، ليبي الجنسية، فرد ناشط بالإنترنت منذ 1998 وله يد في تطوير منتديات ومواقع ليبية كثيرة. أسس وأدار منتدى طرابلس لمدة ست سنوات. مهتم بالكتابة ويعمل في مجال تقنية المعلومات. التصوير الرقمي من إحدى هواياته المفضلة بالإضافة للقراءة، يحب مشاركة الآخرين خبرته.

4 تعليقات على “ثاني أيام عيد الفطر

  1. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته (للمرة الثانية هذا اليوم)

    مممممممم ماذا سأقول ، سأبادر بقول جملتي المعتادة “جميل أن يشارك المدون الغير يومياته فهذا لم ارتق إليه إلى الآن ” …!!!

    لقد استمتعت بقراءة هذه التفاصيل الدقيقة ، إذ يبدو أن ذاكرتك ممتازة حتى استطاعت استيعاب كل هذه التفاصيل ههههههههه ما شاء الله لا قوة إلا بالله …

    أود التعليق على جملتك هذه …

    ((ستيقظت لأجد نفسي أفكر في تدوينة قديمة (موسيقية) أعتقد أني سأبدأ في كتابتها لكن هناك شيء يجب تعديله في برنامج المدونة ليدعم تشغيل الملفات الصوتية بدلاً من أن أضع لكم رابط للتنزيل، ستتمكنون من تشغيل الملفات من التدوينة ذاتها، وقد وجدت إضافة مجانية لبرنامج المدونة وبدأت أفكر في طريقة عرضها وبعد تعديلات على إضافة WPAudio جعلتها تظهر بشكل منسق.))
    من تطبيقاتي في مدونتي أعلم أن هناك كود HTML معين يمكنك من خلاله لصقه في الموضوع في الجانب المخصص لإدراج الأكواد .
    فأنا في مدونة مكتوب أجد حين إدراج تدوينة جديدة أن المساحة المخصصة لإدراج الموضوع تتكون من “طبقتين” إذا جاز التعبير فلم أجد تعبيرا آخر أكثر ملاءمة ، كل طبقة مكملة للأخرى ، طبقة للأكواد وطبقا للكتابة العادية ،بمجرد أن تدرج كود الملف الصوتي حتى يتحول إلى مشغل صوت .

    مثل هذا الموضوع :
    http://islamismylife.maktoobblog.com/1612098/%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%84%D9%85-%D8%A3%D8%A8%D9%83%D9%85/

    أتمنى أن أكون قد أجدت التعبير …

  2. كلامك صحيح، بارك الله فيك، إن ماتتحدثين عنه يمكنني كذلك فعله في مدونتي لكن ما كنت أبحث عنه أكثر خصوصية وألطف شكلاً حيث يظهر مربع عبارة عن زر التشغيل وبجانبه إسم الملف الصوتي وحين تضغطين على زر التشغيل يظهر الوقت الكلي والمتبقي بالإضافة لرابط تتمكنين من خلاله تنزيل الملف الصوتي.

    بمعنى آخر، إن مافعلته يعتبر أكثر سهولة وأجمل شكلاً، وهذه ميزة من مزايا إمتلاك مدونة في مساحة مدفوعة الثمن حيث يمكنني أن أفعل فيها ما أشاء خلافاً لمدونات مكتوب حيث أن هناك حدود، وأغلب الإضافات تعتمد على النسخ واللصق لأكواد HTML بينما في مدونات WordPress نجد إضافات PHP المجانية بالمئات.

    هذه دعوة مني لك لإمتلاك مدونة WordPress ولديك الأخت Lollwa خير مثال.

    شكراً لتعليقك وأتمنى أن أراه على الدوام في كامل صفحات مدونتي.

  3. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    ((هذه دعوة مني لك لإمتلاك مدونة WordPress ولديك الأخت Lollwa خير مثال.))

    بالنسبة لمدونة مدفوعة الثمن فقد عرض علي أبي أن يشتري لي مساحة أنشئ فيها موقعا خاصا لكنني رفضت لأنني أرى أن المساحات المدفوعة يفضل أن يقتنيها من هو محترف في التدوين … هذا أولا

    ثانيا : بالنسبة لمدونات وردبرس فقد قمت بإنشاء مدونة على وردبرس ولكنني لاحظت أن زوارها قليل جدا جدا جدا جدا جدا جدا مقارنة بزواري في مكتوب فقمت بحذفها والقناعة بما قسم الله لي في مكتوب هههه.

    في أمان الله

(حرية النقد والرد متاحة للجميع شرط أن يكون تعليقك ضمن الموضوع وخالي من الكلمات البذيئة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Get a Gravatar
(mad) :-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (mrgreen) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (t0) (t1) (U) (W) ;-) (wp)